رئيس الوزراء الأردني : لا أعفي نفسي من مسئولية إقرار القانون المتسبب في إشعال البلاد

رئيس الوزراء الأردني : لا أعفي نفسي من مسئولية إقرار القانون المتسبب في إشعال البلاد
    رئيس الوزراء الأردني : لا أعفي نفسي من مسئولية إقرار القانون المتسبب في إشعال البلاد

    أعلن رئيس وزراء الأردن المكلف بتشكيل حكومة عمر الرزاز اليوم الاثنين ، أن المملكة الأردنية تواجه حجم كبير من الضغوطات التي تقع على عاتقها من أجل تغيير المواقف الخاصة بها في المنطقة ، إلا أنه حرص على عدم ذكر التفاصيل الخاصة بتلك المواقف أو طبيعة تلك الضغوطات ، لافتا إلى أن الحكومة السابقة التي تقدمت باستقالتها والذي كان وزيرا للتربية والتعليم بها ، لم تكن تحسم عواقب التسرع في إقرار مشروع القانون الخاص بالضريبة على الدخل ، والذي تسبب في إشعال نيران الأزمة خلال الفترة الأخيرة في البلاد .

    وأوضح رئيس مجلس الوزراء الأردني خلال تصريحات صحفية أدلى بها أثناء عقده اللقاء مع ممثلي الأحزاب السياسية في الأردن اليوم الاثنين ، انه من ضمن المشاركين في إقرار مشروع القانون الذي أشعل الازمة والخاص بالضريبة على الدخل ، مؤكدا أنه لا يعفي نفسه من ذلك وأساء التقدير ضمن الحكومة التي تسرعت في هذا القرار بدون عمل حساب لعواقبه ، وكان للشعب الأردني الكلمة العليا بخصوص هذا المشروع حينما خرج للاجتياح ، وفقا لما نشرته الصفحة الرسمية لمجلس رئاسة الوزراء الأردنية .

    وعبر عمر الرزاز عن تقديره للمواقف الخليجية الداعمة للعب الأردني حينما أعلنت عن تقديم المساعدات للمملكة يوم الأحد ، أثناء انعقاد القمة الخليجية التي ضمن العاهل الأردني بعدد من قيادات المملكة العربية السعودي والكويت والإمارات في مكة ، مبديا تطلعاته في التوصل إلى مستقبل يتم من خلالها عودة الالتحام العربي المشترك ، حتى يساهم بشكل فعال في حفظ كافة القضايا العربية على مستوى كل المنطقة العربية .

    من ناحية أخرى فيما يتعلق بالاحتجاجات الشعبية التي خاضها الأردنيون خلال الأيام الماضية وساهمت في استقالة الحكومة ، أكد رئيس مجلي الوزراء عمر الرزاز على أن البلاد تمر بمرحلة فارقة ، حيث أن راس الدولة يتوافق في التوجه مع قاعدتها ، ويجب استغلال تلك الفرصة بأفضل الإمكانيات من خلال تضافر الجهود من أجل الاستمرار في الطريق الشاق والطويل وعن موعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الأردنية الجديدة لم يعلن الرزاز عنه ، ولكنه أكد على أن إجراء المشاورات تستهدف الانتهاء إلى فريق كامل ومتكامل من شأنه تسيير البلاد بشكل صحيح خلال تلك المرحلة الفارقة ، منوها على ضرورة عدم التسرع في عقد التشكيل الجديد للحكومة ، معلنا عن أنها ستكون حكومة تكنوقراط بعقلية محاسبية .

    وأوضح رئيس مجلس الوزراء الأردني عمر الرزاز ، أنه من المقرر أن تبذل الحكومة المجهودات في اتجاه صياغة لعقد اجتماعي جديد ، وذلك عبر حصول المواطن الأردني على كامل حقه في الحرية والخبز معا ، بالإضافة إلى تفعيل الدور الحقيقي والولاية العامة للحكومة ، مشيرا إلى أنه يجب على الأردن حكومة وشعبا الإدراك الجيد لما شهدته الدول العربية المجاورة من فشل ذريع ، والاستفادة من تلك التجارب ومن ثم إعادة بناء الهوية الوطنية للجامعة.

    وشدد رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة جديد على أن المملكة الأردنية تواجه الكثير من الضغوطات والتحديات ولا تمتلك العصا السحرية التي تمكنها من الخروج من تلك الأزمات ، وتتمحور تلك الضغوط حول إعادة النظر في المواقف الخاصة بالأردن ، إلا أن القيادة الأردنية تأبى تماما السير في هذا الاتجاه ، وتعمل دائما على تعميق العلاقات مع دول العالم من أجل حماية نفسها وحماية القضايا الثابتة التي تؤمن بها وبدون أي ابتزاز أو استغلا لأحد.